السيد عبد الأعلى السبزواري
222
جامع الأحكام الشرعية
في هذه الأعصار بنحو ما مرّ في رأس المال لا يستثنى مثل هذا الدّين فيجب أداء الخمس أولا ثم أداء الدين من المال المخمّس أو أداء الدّين من مال لم يتعلق به الخمس . ( مسألة 36 ) : لو كان عليه دين استدانه لمئونة السنة وفي آخر السنة حسب الربح الحاصل عنده وكان الدّين مساويا للزائد من مئونته لم يجب الخمس في الزائد ، وكذا لو كان الدين أكثر . أما إذا كان الدين أقل أخرج خمس مقدار التفاوت فقط . نعم ، لو بقي الزائد عن المئونة إلى السنة الآتية ولم يف دينه بل وفاه في أثناء السنة الآتية وجب إخراج خمس تلك الزيادة . ( مسألة 37 ) : لو نذر أن يصرف نصف أرباحه السنوية أو ربعها في وجه من وجوه البر لا تجب عليه إخراج خمس المنذور بل يجب إخراج خمس الباقي من أرباحه بعد إكمال مئونته . نعم ، لو حصل له الزيادة وانقضت السنة ثم نذر أن يصرف ربعا منها في وجوه البر يجب عليه أولا إخراج الخمس عن الجميع ثم صرف المنذور . ( مسألة 38 ) : لو زاد ما اشتراه للمئونة من السكر والشاي والدقيق والتمر وجب عليه إخراج خمسه كما مرّ في ( مسألة 25 ) وأما المؤن التي يحتاج إليها مع بقاء عينها فإن كان الاستغناء بعد السنة فالأحوط وجوبا الخمس فيها كما في حلية النساء التي يستغنى عنها في عصر الشيب أو مثل آلات التبريد مثلا لو هاجر من أرض يحتاج إليها إلى أرض لا يحتاج إليها أبدا أو غير ذلك ، وإن كان الاستغناء عنها في أثناء السنة فإن كانت مما يتعارف إعدادها للسنين الآتية كالثياب الموسمية فلا يجب إخراج خمسها وإن لم تكن كذلك وجب الإخراج . ( مسألة 39 ) : لو خمس مالا وبقي إلى السنة الثانية لا يجب فيه الخمس حتى لو زادت قيمته كما أنّه لو نقصت قيمته لا يجبر النقص من الربح . ( مسألة 40 ) : لو اشترى بعين الربح شيئا فتبيّن الاستغناء عنه وجب إخراج خمسه ، ولو نزلت قيمته عمّا اشتراه فالأحوط وجوبا مراعاة ما اشتراه